عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
48
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
عبد المعز : من تجلى الحق له باسمه المعز فيعز من أعزه اللّه بعزته من أوليائه . عبد المذل : هو مظهر صفة الإذلال ، فيذلّ بمذلية الحق كل من أذله اللّه من أعدائه باسمه المذل الذي تجلى به له . عبد السميع وعبد البصير : من تجلى فيه بهذين الاسمين ، فاتصف بسمع الحق وبصره كما قال : « كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر » « 1 » فيسمع ويبصر الأشياء بسمع الحق وبصره . عبد الحكم : هو الذي يحكم بحكم اللّه على عباده . عبد العدل : هو الذي يعدل بين الناس بالحق : لأنه مظهر عدله تعالى ، وليس العدل هو التساوي كما يظن من لا يعلم ؛ بل توفية حق كل ذي حق ، وتوفيره عليه بحسب استحقاقه . عبد اللطيف : من يلطف بعباده : لكونه بصيرا بمواقع اللطف : للطف إدراكه فيكون مطلعا على البواطن ، وواسطة للطف الحق بعباده وإمداده وهم لا يشعرون به للطفه بتجلي الاسم اللطيف فيه وهو الذي لا تدركه الأبصار . عبد الخبير : هو الذي أطلعه اللّه على علمه بالأشياء قبل كونها وبعده . عبد الحليم : هو الذي لا يعاجل من يجني عليه بالعقوبة ، ويحلم عنه ويتحمل أذية من يؤذيه وسفاهة السفهاء ، ويدفع السيئة بالتي هي أحسن . عبد العظيم : هو الذي تجلى الحق له بعظمته ، فيتذلل له غاية التذلل أداء لحق عظمته فعظمه اللّه في أعين عباده ، ورفع ذكره بين الناس يبجلونه ويوقرونه لظهور آثار العظمة على ظاهره .
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب الرياء والسمعة ، حديث رقم ( 6137 ) [ ج 5 / ص 2384 ] ولفظه : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه قال من عادى لي وليا فقد أذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته » . والحديث رواه غير البخاري أيضا .